السيد الخميني

335

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

التكليف حرمة حبسه واحتكاره الطعام ولم يتعلّق بنفس المال » « 1 » ، انتهى . وفيه : مضافاً إلى أنّ إمكان الحصول الذي ادّعى الظهور فيه غير ظاهر بالمعنى الذي تقدّم منه ، فإنّه اعتبر فيه زائداً على الانتفاع بالعمل حصول العمل له ، وبهذا المعنى لا يكون إمكانه ظاهراً في الواجبات النظامية ، فإنّ المعنى المصدري وكذا حاصله أمر غير باقٍ وغير حاصل للمستأجر ، والانتفاع بهما وإن كان ممكناً له لكنّه أنكر كفاية الانتفاع في الصحّة ، والبقاء الاعتباري في حاصل المصدر مشترك بين الواجبات النظامية وغيرها ، فلا بدّ له من القول بالصحّة مطلقاً ، وأثر العمل كالهيئة في المخيط وإن كان حاصلًا له لكنّه ليس مورد الإجارة ؛ لأنّه ليس مصدراً ولا حاصله ، كما هو واضح . مضافاً إلى أنّ الأثر حاصل له في بعض الواجبات غير النظامية ، كقرض الكفن وحفر القبر فيما إذا كان واجباً على شخص تعييناً ولو عقلًا ، وكذا لو كان للصلاة وغيرها أثر باقٍ حاصل للمستأجر ، كتعلّم أجزائها وكيفيتها ، فلا بدّ له من القول بالصحّة فيها أو عدم المانع من هذه الجهة . أنّ التكليف في جميع الموارد متعلّق بالمصادر لا بأسمائها ، ونحن وإن قلنا في محلّه بأنّ الأوامر متعلّقة بالطبائع « 2 » مقابل من قال بتعلّقها بالإيجاد لكنّه كلام آخر وفي مقام آخر ؛ إذ لا شبهة في أنّ مفاد الهيئة إيقاع البعث إلى المادّة وهي نفس الطبيعة ، والبعث إليها تحريك إلى تحصيلها وهو ملازم لإيجادها عرفاً

--> ( 1 ) - منية الطالب 1 : 46 - 47 . ( 2 ) - مناهج الوصول 2 : 55 .